"التجارة مع المغرب يمكن زيادتها عن طريق تخفيض الرسوم الجمركية"

يقول أهمت سيجير، رئيس اتحاد جمعيات مرمرة لرجال الأعمال (MARİFED)، داعيًا إلى خفض الرسوم الجمركية إلى مستوى معقول: "المستويات العالية من الرسوم الجمركية ـ التي تصل أحيانا إلى 30 في المائة ـ المفروضة على السلع الصناعية المتبادلة بين تركيا والمغرب تعرقل التجارة بين البلدين". 

 

 


ويتحدث سيجير إلى الصحفيين من الدار البيضاء، حيث شارك في برنامج جسر التجارة والاستثمار بين تركيا والمغرب، الذي نظمه اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال التركي (TUSKON)، والذي انتهى في يوم السبت، قائلاً: "إن مستويات عالية من الضرائب التي تُجبى على الصادرات التركية إلى المغرب يكون لها أثر سلبي على رجال الأعمال الأتراك، الذين يرغبون في زيادة حجم التجارة مع هذا البلد. وما لم يتم تخفيض هذه الضرائب، فربما تفقد تركيا ميزتها التنافسية للبلدان الأوروبية لصالح المغرب". 

ويضيف سيجير، رئيس MARİFED، مؤكدًا على أن تركيا غير قادرة على التنافس مع الصين فيما يتعلق بأسعار السلع، قائلاً: "إن رجال الأعمال الأتراك قادرون على المنافسة مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة دون أي صعوبة، حيث تستأثر هذه الدول بالجزء الأكبر من واردات المغرب. ومن أجل زيادة حجم التجارة بين تركيا والمغرب، يجب توسيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي تم التوقيع عليها في عام 2006. والعلاقات الاقتصادية مع المغرب لا يمكن اعتبارها موجَّهة نحو التصدير فقط"، مشيرا إلى أن رجال الأعمال الأتراك مثلما يسعون إلى الاستفادة من اتفاق التجارة الحرة بين المغرب وأوروبا والولايات المتحدة والدول الافريقية ، ينبغي أن يهتموا بالاستثمار في البلاد أيضًا. 

ويقول سيجير إنه تم عقد أكثر من 2000 اجتماع بين رجال الأعمال في البلدين في هذا الحدث، الذي حضره 62 من رجال الأعمال من تركيا، و417 من رجال الأعمال المغاربة، جنبًا إلى جنب مع وزير الصناعة والتجارة التركي نهات إرجون. وقد أسفرت مائة وستة عشر من هذه المحادثات عن نتائج ناجحة. وأضاف سيجير، معطيًا (داها إنسات) كمثال على ذلك، قائلاً إن الشركة المغربية قد وافقت على بناء 1500 وحدة سكنية للمشروع، وإن الشركة المغربية سوف تأتي إلى إسطنبول في ديسمبر من أجل توقيع الاتفاق. وتخطط المغرب لإطلاق مشاريع 180000 وحدة سكنية سنويًّا للفئات المتوسطة، والفئات ذات الدخل المنخفض. ويواصل سيجير حديثه قائلاً: "وحيث إن شركات البناء المغربية غير قادرة على توفير هذا الطلب، فهم يريدون إقامة تعاون مشترك مع شركات الإنشاءات التركية"، مضيفًا أنه وفقًا للخطط، فإن حجم سوق الإنشاءات المغربي سيزيد إلى نحو 6 مليار دولار. 
 

 

المغرب لديه سوق طاقة شمسية تكلفتها 9 مليارات دولار 

يوضّح سيجير، مشيرًا إلى أن المغرب يتجه نحو الطاقة المتجددة من أجل تلبية احتياجاتها من الطاقة، أن الحكومة المغربية قد خصصت جزءًا كبيرًا من ميزانيتها للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، وخصوصًا طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وهذا الوضع يتيح فرصًا مربحة للمستثمرين الأتراك. ويتابع سيجير بقوله: "إن المئات من الشركات لا تزال في انتظار الحصول على ترخيص من هيئة تنظيم سوق للطاقة الذرية (EPDK)، في حين أن المغرب مستعدة لمنح التراخيص على الفور، وتمكين الشركات لبدء الإنتاج فورًا. وقد خصصت الحكومة المغربية ميزانية قدرها 9 مليارات دولار للشركات التي ترغب في الاستثمار في الطاقة الشمسية. ومحطات الحقول الشمسية، التي ما زال يتعين بناؤها في تركيا، يجري التخطيط لها أيضًا لصالح المغرب. ويمكن لتركيا الاستفادة من الاستثمار في المغرب في قطاع الطاقة المتجددة".