داوود أوغلو يرى أن الاتحاد الأوروبي بصدد لعب دور عالمي أكبر مع تركيا

قام سعادة أهمت داوود أوغلو، وزير الخارجية، بزيارة ليوم واحد  إلى بروكسل يوم الجمعة، لعقد الشهر الماضي في التصويت في البرلمان الذي يؤيد فترة ولايته الثانية كرئيس للمفوضية الأوروبية، وأوللي ريهن، مفوض توسيع علاقات الاتحاد الأوروبي. وقد أدلى داوود أوغلو بتصريحات إيجابية حول العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في اجتماع نظمه مركز السياسة الأوروبية، واتحاد الصناعيين ورجال الأعمال التركي TUSKON. 


وقال سعادة أهمت داوود أوغلو، وزير الخارجية التركي، في بروكسل يوم الجمعة: "إن تركيا والاتحاد الأوروبي، يجمعهما تاريخ واحد ومصير مشترك، ولذلك ينبغي أن تكون لدينا رؤية مشتركة تجاه ما ينبغي أن نعمله معًا؛ لجعل هذه الرؤية حقيقة واقعة بحلول عام 2050؛ وبالتالي يصبحان قوة عالمية معًا". جاءت تصريحات داوود أوغلو خلال اجتماع نظمه مركز السياسة الأوروبية ـ ومقره بروكسل ـ بالتعاون مع اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال التركي TUSKON، خلال زيارته ليوم واحد إلى عاصمة الاتحاد الأوروبي. 

وفي وقت لاحق خلال اليوم نفسه، كان من المقرر أن يجرى محادثات مع كل من خوسيه مانويل باروزو، الذي فاز الشهر الماضي جرّاء تصويت في البرلمان يؤيد ترشيحه لفترة ولاية ثانية كرئيس للمفوضية الأوروبية، وومحادثات كذلك مع أوللي ريهن، مفوض توسيع علاقات الاتحاد الأوروبي. وقد أوضح داوود أوغلو أنه مع انتهاء الحرب الباردة، وتدمير جدار برلين، لا أحد يستطيع الآن الحديث عن الجدران الثقافية والسياسية والاقتصادية التي تفصل أوروبا عن آسيا وأفريقيا وحتى عن أمريكا كذلك. وقد ذكرت وكالة أنباء الأناضول من قبلُ قول داوود أوغلو: "إن تأسيس الاتحاد الأوروبي من أجل عكس اتجاه انحدار أوروبا ـ عقب الحرب العالمية الثانية ـ كان هو الحل السليم. وكان رد الفعل إيجابيًّا وخلاقًا وغير مسبوق"، ومع ذلك، حذر داوود أوغلو من أن يشعر الاتحاد الأوروبي بالراحة، لأن بقية العالم ـ الصين، وروسيا، ومؤخرًا الولايات المتحدة ـ اتخذت خطوات تحوُّلية. وأضاف قائلاً إن الأزمة المالية العالمية الأخيرة أظهرت أن الرفاهية ليست سمة دائمة لأي مجتمع. وقال داوود أوغلو أيضًا أثناء الاجتماع، مشدِّدًا على أن الأوروبيين عليهم أن يختاروا بين أن يصبحوا قوة عالمية، أو قوة قارّية: "يتحتـَّم عليك إمَّا ضبط تدفق النهر، أو أنْ تنتظر القوى الأخرى لضبط تدفق النهر". وأضاف: "إذا كنا ـ كأوروبيين ـ نريد أن نكون قوة عالمية، فهناك حاجزان.. علينا التغلب عليهما". هذه الحواجز واجهتها جميع القوى الأوروبية منذ القرون الأولى، وحتى اليوم. أحد هذه الحواجز هو (أن يكون لدينا) اتصال استراتيجي مع آسيا على وجه الخصوص، ومع أفريقيا. والحاجز الثاني هو (التعددية الثقافية) ". وأوضح سعادة داوود أوغلو، وزير الخارجية التركي وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، قائلاً إنه كجزء من هذا.. فالاتحاد الأوروبي يحتاج حتمًا إلى روسيا أو تركيا ـ وكل منهما دولة ذات شأن كبير ـ من أجل أن يصبح قوة عالمية، وزير الخارجية ، وهو استاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. وأضاف: "أنا لا أقول للاتحاد الأوروبي أن يختار إحدى الدولتين، فنحن بالفعل دولة مشارِكة. وتركيا هي دولة ذات أهمية أساسية". وقال كذلك إن تركيا هي جزء من التاريخ الأوروبي، وجغرافيته وثقافته. ثم أضاف: "تاريخنا متشابه، ومصيرنا هو نفس المصير، ومستقبلنا سيكون معًا أيضًا. وإذا كان لدينا رؤية لعام 2050، وإذا كان لنا حلم للاتحاد الأوروبي بأن يكون قوة عالمية، فإن هذا سيحدث مع وجود تركيا في نفس المضمار". 

كما أشاد داوود أوغلو بالنهج المتعدد الأطراف للرئيس الأمريكي باراك أوباما في الشؤون العالمية. وذكر أنه كان قد ألقى محاضرة في جامعة برينستون، بناءً على دعوة من الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر، وقال: "لقد قالت في ذلك الحين إن الولايات المتحدة اليوم تحتاج إلى الشعور بملك يحتضنها، مثل (الإمبراطور الروماني) ماركوس أوريليوس، الذي كان من بوسطن، ولكنها ليست في حاجة إلى  ملك التمييزية، مثل الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، الذي كان من ولاية تكساس. أستطيع الآن أن أرى هذه الخصائص في نهج الرئيس أوباما: التعددية، والتعددية الثقافية، والاحترام المتبادل، والنظام العالمي".