الرئيس جول يدعو في اجتماع TUSKON إلى التضامن في عالم الأعمال

 دعا الرئيس التركى، عبد الله جول، رجال الأعمال الأتراك إلى العمل معًا للمساعدة في ازدهار اقتصاد البلاد.  

قال الرئيس التركي، عبد الله جول، في يوم الأربعاء في اجتماع جسر التجارة، الذي نظمه الاتحاد التركي لرجال الأعمال والصناعيين (توسكون TUSKON): "إن ممثلي عالم الأعمال ينبغي أن يعملوا معًا من أجل مستقبل تركيا"، مشيرًا إلى أن الدولة سوف تدعم كل مَنْ يسهم في هذه الجهود. وقال أيضًا: "الاقتصادات الكبيرة لها أهداف كبيرة. وعلينا أن نتحد تحت سقف واحد، وأن نكون صوتًا واحدًا، وأن نبذل كل طاقتنا من أجل تركيا أفضل"، مؤكدًا على أن الدولة يجب أن تقوم بدورها أيضًا، وتشجع استثمارات جديدة مع المزيد من الحوافز. وقال الرئيس جول: "(اللاعبون الكبار) في عالم الأعمال يمكن أن يأخذوا على عاتقهم بعض المسؤولية وقيادة الآخرين". 

حضر الرئيس جول اجتماع TUSKON لجسر التعاون والتنمية في الأناضول الشرقية (DAKIK) في إرزوروم، حيث يستعد رجال الأعمال من تركيا الشرقية والغربية للتحضير لأرضية مشتركة بشأن متابعة الأعمال وفرص الاستثمار المتبادلة. قال سعادة سيفديت يلماز، وزير الدولة ـ الذي حضر الاجتماع أيضًا ـ إن الحكومة قد بذلت مزيدًا من الجهد لتقليل التفاوت بين المناطق فيما يتعلق بالازدهار الاقتصادي. وأضاف قائلاً: "نحن نتوقع أن تحقق كل منطقة نموًّا مستدامًا، وأن تمهد الطريق لتحسين السوق المحلية بشكل أفضل. ولا يجب أن تكون أي منطقة عبئاً على أكتاف الآخرين، وبدلاً من ذلك ينبغي أن تكون كل المناطق على قدم المساواة، ولها القدرة على النمو ومنافسة البلدان المتقدمة". 

وقال سعادة رجب أكداج، وزير الصحة، إن الحكومة تهدف إلى تحويل إرزوروم إلى مركز إقليمي صحي، وتعمل على تحقيق هذه الغاية. وأوضح قائلاً: "جامعة أتاتورك هي بمثابة دراسات رائدة لهذه الغاية، في حين أن الحكومة تقدم الدعم اللازم لذلك". كما تحدث في الاجتماع ريزانور ميرال، رئيس توسكون TUSKON، مبينًا أن الحوافز الأخيرة التي أدخلتها الحكومة فتحت فرصًا هائلة للتنمية، لا سيما في المقاطعات الشرقية، وينبغي على رجال الأعمال الاستفادة من هذه الآفاق. وقد أعلنت الحكومة عن مجموعة جديدة من الحوافز في مطلع يونيو، بعد أن قسمت المناطق إلى أربع فئات، استنادًا إلى المستوى الحالي للتنمية الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي يتحملونها. والمجموعة الجديدة من الحوافز تتضمن حوافز للاستثمار، ومنح رجال الأعمال معدل ضريبة للشركات بين 2 و 10 في المئة، وفقًا للمناطق التي تستثمر في الفئة الأولى، وبشكل أساسي تغطي المقاطعات الغربية، التي تعتبر الأكثر تطورًا، في حين أن الفئة الرابعة تشمل المناطق الأقل نموًّا، لا سيما في الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من البلاد. 

ويقول ميرال، مؤكدًا على أن جسر التعاون والتنمية في الأناضول الشرقية (DAKIK) يعمل بجد للمساهمة في عملية التنمية، ويتوقع لفت انتباه رجال الأعمال، وخاصة في الجزء الغربي من البلاد. ويضيف ميرال قائلاً: "أولاً وقبل كل شيء، نتوقع أن نُحْضِر رجال الأعمال إلى هنا في الشرق، ونبين لهم فرص الاستثمار، وأعتقد أن مثل هذه الاجتماعات سوف تساعد على تعزيز روح التضامن بين رجال الأعمال، بالإضافة إلى رفع معنوياتهم" ، وأكد رئيس TUSKON على أن بعض الناس كانوا متحيزين ضد الشرق، وقال إنهم يتوقعون أن يوحدوا رجال الأعمال في البلد تحت سقف واحد، دون محاباة. 

وقد أكد ميرال على مسألة أخرى مهمة، هي أن بعض العوامل عملت على زعزعة استقرار الاقتصاد التركي، ومثل هذه الجهود أدت إلى انخفاض كبير في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لاستخدام هذه الأزمة لصالح تركيا، ولا ينبغي تضييع الوقت. وأعرب ميرال عن دعمه للحكومة في جهودها الرامية إلى تسريع عملية التنسيق مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الهيكلية يجب أن تستمر. 

وقد دعا مصطفى يلدز، المدير العام لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال في شرق الأناضول (DASIDEF)، دعا رجال الأعمال من المحافظات الشرقية للاستثمار في مشاريع جديدة؛ لرفع معنويات الشعب، وخلق فرص عمل جديدة. وأضاف يلدز قائلاً: "إننا ببساطة لا نريد منهم أن يأتوا إلى هنا وإقامة مصانع. ينبغي عليهم دراسة احتياجات المنطقة بشكل جيد؛ وطرح حلول فعالة. في الشرق، حيث تندر ثقة الناس؛ ينبغي أن يعطيهم شخص ما الأمل، ويبين لهم أنهم قادرون على الوقوف على أقدامهم جيدًا"، مشيرا إلى أن اجتماع DAKIK في العام الماضي قد حقق بالفعل فوائد عديدة، حيث جذب العديد من المستثمرين إلى المقاطعات الشرقية، في حين أن أصحاب المشاريع في هذه المحافظات أصبحوا أكثر استعدادًا للاستثمار في مُدنهم، بدلا من الذهاب إلى الغرب. 

وقال حقي هيمشوغلو، رئيس مجلس إدارة بورصة السلع في إرزوروم: "إن الحكومة أدخلت مؤخرًا مجموعة من الحوافز، ستستفيد منها المقاطعات الشرقية"، مضيفاً أن رجال الأعمال يجب أن يستفيدوا من الدعم الحكومي. 

الحوافز يجب أن تُستَخدَم بشكل جيد 

وقال هيمشوغلو، رئيس مجلس إدارة بورصة السلع في إرزوروم، إن مجموعة الحوافز التي أتت بها الإدارة في الآونة الأخيرة ذات أهمية كبرى للمنطقة الشرقية. ومن أجل ضمان توظيف دائم، يجب استخدام مجموعة الحوافز هذه بشكل جيد. وللاستفادة الكاملة من هذا، يجب ضمان استدامة الإنتاج. ومن أجل زيادة الانتاج من خلال الاستفادة من مجموعة الحوافز هذه، يجب تسريع الخطى في جميع المبادرات. لقد اعتدنا أن ننظر إلى السلطة السياسية عندما يتعلق الأمر بمجموعة حوافز، ولكن الآن يقع الأمر على عاتق المحافظين ورؤساء البلديات والمنظمات غير الحكومية، لضمان نتيجة ناجحة لهذه الحوافز. 

وقال علي سيسيكاسي، رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال، معلقًا: "من أجل تطوير التجارة الإقليمية، أولاً، لا بد أن تدخل الحدود مع ايران في العملية. وهذا الانفتاح له أهمية كبيرة، سواء في ما يتعلق بأمن الحدود، أو منع الدخل من منظمات غير مشروعة. وإلى جانب هذا، فإنه من الضروري بالنسبة لرجال الأعمال لدينا في الغرب تشجيع ودعم التطويرالصناعي المنظم في هذه المنطقة. إن لدينا الكثير من الموارد، ولكن علينا أن نكون على حذر من ذلك. وبينما يعمل 800 شخص في كل مصنع في غرب تركيا، فلا يوجد حتى 800 شخص يعملون في منطقة صناعية منظمة بكاملها. إن الاستثمار الصناعي مهم جدًّا بالنسبة لمنطقتنا، ولكننا بحاجة أيضًا إلى مديري جودة. 

منطقة إرجان سوف تصبح دافوس تركيا

أكّد إبراهيم أوزيلجول، رئيس جمعية الصناعيين ورجال الأعمال في إرزنجان، أن "مع مجموعة الحوافز الجديدة، فالمناطق التي على ارتفاعات عالية في شرق البلاد يمكن استخدامها للسياحة في فصل الشتاء، ولكن لكي يحدث هذا، نحن في انتظار الاستثمار في المنطقة. وإذا تم تفعيل هذه الاستثمارات؛ سوف تصبح منطقة شرق الأناضول هي مركز السياحة في فصل الشتاء لأوروبا. إن منطقتنا سوف تصبح أيضًا مركزًا للمؤتمرات، بهوائها النقي وجمالها الطبيعي. وعندما يحدث هذا، ستصبح منطقة إرجان هي دافوس تركيا". ويقول دورسون كايا، رئيس جمعية رجال الأعمال في إجدير: "منطقة أجن ينبغي أن تكون مركزًا للسياحة الدينية. وينبغي أن تُفتَح منطقة أجن للسياحة الدينية من خلال الاستثمارات والحوافز. وتعتبر منطقة أجن منطقة مقدسة نادرة، وينبغي أن يُرَوَّج لها في العالم كله بشكل جيد. ويجب فتح خطوط السكك الحديدية في إجدير، وناهسيفان، وإيران؛ وأن تكون هناك منتجات ليس فقط من شرق تركيا، ولكن أيضًا من غرب تركيا، بحيث يمكن تصديرها باستخدام هذه الطرق. 

مجالات للاستثمار 

زراعة الصوبات الزراعية، وإنتاج زيت عباد الشمس، والأعلاف، وإنتاج المحاصيل، وتربية الحيوانات، وصيد الأسماك، وصناعة الألبان، وإنتاج ملح الطعام، وإنتاج زيت بذور عباد الشمس، وتنقية الليجنايت (نوع من أنواع الفحم الحجري)، وإنتاج ألواح الفحم، والسياحة، والمنسوجات، والبلاستيك، والآلات، والصناعات التحويلية. 

فرص إقليمية 

1- شرق الأناضول منطقة غنية بالموارد تحت الأرض وفوق سطح الأرض. والمعادن والطاقة الحرارية الأرضية المحتملة يجب استكشافها.  
2- القرب من الجمهوريات التركمانية، وحقيقة أن خط أنابيب الغاز الطبيعي سيمر من خلال إرزوروم يجعل من السكك الحديدية والطرق السريعة والخطوط الجوية فرصة هامة. 
3- من المهم التحضير لدورة الألعاب الشتوية للجامعات لعام 2011 والاستثمارات اللازمة، ليتم الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن، وبالنسبة للمحافظات ذات الصلة، والبلديات والمنظمات غير الحكومية، يجب توجيه انتباهها إلى هذا الموضوع. 
4- لزيادة المساهمة الاقتصادية لتربية الحيوانات، يجب تشجيع الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاج. 
5- الاستثمارات التي تنطوي على الري يجب الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن، ويجب على جامعة أتاتورك، والمديرية الإقليمية الزراعية تقديم بدائل جديدة للمزارعين.