الثلاثاء 7 February 2012
 

مؤتمر مستقبل الإصلاح في العالم الإسلامي - فعاليات اليوم الثاني

فعاليات اليوم الثاني
أبحرت الجلسة الثالثة للمؤتمر في شخصية الشيخ فتح الله كولن فكريا وحركيا، وسلطت الضوء على فلسفته في الإصلاح، ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور أحمد كروجان (و.م.أ) لتقديم الورقتين البحثيتين:
- معالم في سيرة الشيخ فتح الله كولن لـ أ/د إبراهيم البيومي غانم (مصر)
- خطاب الشيخ فتح الله كولن وفلسفة الخدمة لـ أ/د أرجون جابان (تركيا)
- التعقيب: أ/د أماني صالح (مصر)
كما ركزت الجلسة الرابعة على موقع حركة كولن بين الحركات التركية المطالبة بالتغيير والإصلاح، وألقت الضوء على ما يعرف بـ"فلسفة الخدمة من أجل التغيير: البرامج والآليات" وترأسها الأستاذ الدكتور أحمد زايد (مصر) لتقديم البحثين:
- حركة الخدمة تجاه المجتمع: العلاقات والتفاعلات لـ أ/د على بولاج (تركيا)
- حركة جولن بين الحركات التركية للتغيير لـ أ/د أنس أركنه (تركيا)
- المعقب: أ/د. محمود الكردى (مصر)
واستعرضت الجلسة الخامسة مجالات العمل وخبرات الممارسة لحركة كولن، والتي نقلتها من المحلية إلى العالمية، وتتناول في هذه الجلسة موضوعا مهما تمثل أساسا في "فلسفة التعليم" وترأسها الدكتور ليونيد سكيانان (روسيا) لتقديم الورقتين البحثيتين:
- فلسفة التعليم: السباحة في المجال الحيوي لـ أ/د سمير بودينار (المغرب)
- التعليم ومنظوماته المؤسسية: من المحلية إلى العالمية لـ أ/د رجب قيماقجان (تركيا)
والملاحظ في اليوم الثاني من المؤتمر تركيز الأكاديميين المصريين (خصوصا) في أوراق عملهم على الجوانب العملية والحساسيات الدينية والسياسية لحركة الشيخ فتح الله كولن.
إذ أكد البروفسور "إبراهيم غانم بيومي" في مداخلته، أن كولن يسعى لعكس الاسلام وفق متطلبات العصر. وأرجع البروفسور الفراق الطويل الذي وقع بين الأتراك والعرب وأدى الى جهل بعضهما للآخر وقال :"في وقت من الأوقات انتشرت موجة عداء ضد العرب في تركيا كما تصاعد ومايزال عداء أو خشية ضد الأتراك (توركوفوبيا) في العالم العربي حيث مازالت محاولات تجري لتحريف بعض الكلمات العادية إلى مرادفات معاني ضد الأتراك مثل: الفظ والخشن والمعتدي, وقال أن مثل هذه المحاولات جرت في الماضي أيضاً حيث قام اللاتينيون لدى فتح اسطنبول من قبل السلطان محمد باستعمال كلمة "توركو" وهي مرادفة لكلمة (البربري والمتوحش), وأضاف أن حركة كولن أصبحت وسيلة فعالة لتعرف العالمين التركي والعربي على بعضهما بشكل أفضل.
وأشار البروفسور إلى أنه "رغم كونه إصلاحياً فإن كولن لم يُعرّف نفسه كمجدد في أي وقت من الأوقات بل جاهد لتكريس صورة الاسلام الأصيل على يومنا وحاضرنا"، واختتم كلامه بالقول "أن فتح الله كولن يجمع في شخصه ذكاء وعلم شخصيات العالمين العربي والاسلامي المهمة مثل حسن البنا ومحمد عبده وسيد قطب".
وفي كلمته أمام الجلسة قال رئيس تحرير مجلة يني أوميد أو (الأمل الجديد) الدكتور "أرجون جابان" أن "أقصر طريق الى الله هو إعلاء كلمة الله, والطريق إلى ذلك يمر عبر التربية والتعليم" وأشار إلى أن "كولن يولي أهمية بالغة لتناغم العقل والفؤاد" وقال أن "أهم سبب لتخلف العالم الاسلامي هو الإبتعاد عن العلوم التكوينية" وأضاف أن "الجانبين الفكري والعملي متمازجان في فلسفة كولن غير أن الجانب العملي هو السباق دائماً لأن الخدمة تقوم على أساس عملي. وقد تخلف العالم الاسلامي دوماً بسبب النقص بين التمثيل والحركة العملية. وفتح الله كولن يسعى دائماً للمشي على خطى الصحابة الكرام وأهم ديناميكيته هو روحه التي نذرها للاسلام".
وذكرت الدكتورة "أماني صالح"(أستاذة العلوم السياسية بجامعة مصر الدولية) في تعقيبها للورقتين بأن "كولن الذي وازى حركته بروح التسامح يمتاز في نفس الوقت بحساسيته الدينية حيث يشكل الإيمان الإلاهي أساس حركته، فهو متسامح ولكنه في نفس الوقت لايقدم أي تنازلات دينية مهما كان موقفه صعب".
وأشارت الدكتورة أماني صالح "إلى أن معظم الحركات في يومنا هذا تقع في أخطاء كبيرة بتناولها أفكار الرسول محمد صلى الله عليه وسل وفق أسس مادية في حين أن الشيخ فتح الله كولن يأخذ الإسلام من أصوله ويوائمه مع العصر وما يمليه الواقع الذي يعيش فيه من دون أن يحرف المغزى الذي جاء وفقه تعاليم الدين".
وأكدت "أن إصلاح الفرد يكون بالعناية بتربيته وتقويم سلوكه، موضحةً أن التحولات الحقيقية في المجتمعات إنما تحدث بتلك السلوكيات وليست بالانقلابات والثورات، مثلما تفعل بعض الحركات الإسلامية الحالية، وأوضحت أن العالم الإسلامي أحوج ما يكون لهذا النموذج الوسطي في الإسلام؛ حتى تتلاشى تيارات العلمانية والمادية، ومشيرة إلى أن المؤمن الحقيقي هو الذي لا يعيش لنفسه، ويقدم كل شيء في سبيل الله وليس بعض الشيء".
وأجمع الاكاديميون والباحثون والشخصيات المشاركة في تصريحاتهم على أن "المؤتمر ساهم في تعرفهم أكثر على حركة كولن التركية".
بدوره بيّن الدكتور "زغلول نجار" أحد أبرز رجال العلم والمعروف ببحوثه حول المعجزات القرآنية, أنه "من الممكن لحركة كولن القيام بدور الجسر بين الأتراك والعرب وأشار إلى وجود حركات كثيرة في العالم العربي يقتضي إقامة تنسيق جيد معها وأضاف أن الوقت هو وقت التضامن والتساند بين جميع الحركات الاصلاحية الاسلامية في العالم".
أما رئيس دائرة الشؤون الدينية لجمهورية الكونغو الديمقراطية "عبدالله مانغالا" فلفت الانتباه إلى حالة التشتت التي يعيشها العالم الاسلامي وقال إن لحركة كولن جانب يحتضن العالم الاسلامي بل والعالم بأكمله، ووصف الحركة بأنها وصفة هامة لإنقاذ الإنسانية جمعاء من نهاية كارثية.
ومن تنزانيا شدد نائب رئيس الشؤون الدينية الشيخ "الحد موسى سالم" على ضرورة خلاص العالم الإسلامي وبأسرع وقت ممكن من الفقر. وقال بأن الحل يمر عبر التعليم والتعليم فقط، وأن حركة كولن تقدم للإنسانية جمعاء أجمل نموذج تعليمي.
وأكد الدكتور علي بولاج (الكاتب والمفكر الإسلامي) خلال تدخله في الجلسة الرابعة "أن الدين هو محور العملية التعليمية، كما هو محور العملية السياسية، منتقدًا من يدعو إلى فصل الدين عن الدولة، مشددًا على أن الدين لعب دورًا مؤثرًا على مر التاريخ في نهوض المجتمعات".
وشدَّد الدكتور محمود الكردي (أستاذ علم الاجتماع- جامعة القاهرة) معقبا على المتدخلين في الجلسة الرابعة "على أن الدين لا ينفصل أبدًا عن الدولة ولا عن السياسة، مشيرًا إلى دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا أننا نفتقده في مجتمعاتنا؛ فهو يسير بموقف سلبي تجاه تيار العولمة، ويتجاهل إمكانيات الدين اللا محدودة؛ ما أدَّى إلى فقدان العالم الإسلامي لتلك النظرة، ووجود فجوة ساحقة بين العمل والكلمة؛ ما أدَّى إلى تخلف مجتمعاتنا".
وفي افتتاحه للجلسة الخامسة أكد خبير الحقوق الإسلامي البروفسور الروسي "ليونيد سكيانان" ضرورة وضع الأكاديميين والخبراء والباحثين والعلماء "حركة كولن وبقية حركات الإصلاح في العالم الاسلامي على طاولة البحث والتدارس والتنقيب ليلقوا بذلك ضوءاً ساطعاً على المستقبل... مشددا على أن فتح الله كولن يأتي في مقدمتهم".
وتنبَّأ الدكتور سمير بودينار (أستاذ بجامعة محمد الأول، ورئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بالمغرب) خلال مداخلته في الجلسة الخامسة، أنه بانتهاء القرن 21 سيكون القرن المقبل هو قرن الإسلام والمسلمين، وسيكونون هم الأعلى.
وأوضح الدكتور بودينار أن الصدام الدائم الذي ينادي بأن العلم شيء والدين شيء؛ هو منظور متدنٍ وخاطئ، مؤكدًا أنهما مكملان لبعضهم البعض، والمطلوب تناول كل جانب بإتقان على حدة؛ ولكن بشكل متكامل.
وأضاف بودينار أنه يجب ألا تكون مواد الدين مواد إضافية، وليست ضمن المجموع، بل دعا إلى ضرورة أن يكون الدين متغلغلاً في كل أنحاء ومؤسسات العملية التعليمية وجزءًا أساسيًّا لا يتجزأ من حياة الفرد، وأن يكون المعلمون ذات رسالة تربوية سامية والمناهج تلامس الحياة الشخصية حقيقيًّا.
وشدَّد الدكتور رجب قيماقجان (الأستاذ بكلية الإلهيات بجامعة سكاريا بتركيا) خلال تدخله في الجلسة الخامسة؛ على ضرورة الاهتمام بالتعليم الذي هو اللبنة الأولى في بناء وإصلاح أي منظومة، وعلى رأسها منظومة العالم الإسلامي، خاصة أنه يتم إهماله في عالمنا العربي، بل يتم تنحيته جانبًا، مستنكرًا تحريض الطلاب الأكثر ذكاءً على الالتحاق بكليات الهندسة والطب، بينما الآخرون يذهبون للتدريس، على الرغم من أن التدريس هو النبت الذي إذا حسنت تربيته واستغلاله؛ سينبت الطبيب الماهر والمهندس المتقن، ومن بعده المجتمع الإسلامي المتميز.

messegweq

messegweq

messegweq

messegweq

messegweq